للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن أراد دفع الثمن فله أخذُ السلعة؛ لأنه اشتراها له، كعامل القراض يشتري فيجد الثمن ذهَبَ، يُخيَّر ربُّ المال في دفعه ويبقى على قراضه، أو يأبى فيلزم العامل.

قال ابن المواز: إن نقد من عنده، فلما أخذ الثمن من الآمر تلف عنده؛ فلا شيء على الآمر؛ لأنَّ المأمور إنما أسلفه من عنده، وقد استوفى سَلَفَهُ، ولو تسلّفه له من غيره بأمره فالآمر ضامن أبدا حتى يستوفي البائع.

قال أبو محمد: يريد: في ثمن ما تسلّفه له قبل قبض البائع.

ولو قبضه البائع ثم طلب به المأمورُ الآمِرَ، فأخذه منه، فتلف قبل أن يصل إلى مَنْ أسلفه؛ غَرِمَه الآمر حتى يصل إلى المسلِف (١).

* * *

* ص: (يجوز توكيل العبد المحجور عليه والمأذون).

* ت: لأنَّ العبد منع من التصرُّف لحق سيده، فإذا أذن له إذنا عاما أو خاصا صح.

قال اللخمي: إذا كان العبد محجورا عليه فلسيده إجازة ذلك.

قال سند: هذا فاسد؛ لأنَّ سلطانه على ما عقده العبد لنفسه بالإمضاء والفسخ، أما تصرف من ليس تحت ولايته فلا تصرُّفَ له فيه بعد وقوعه، كما لو وكله على طلاق امرأته فطلقها، أو عتق فأعَتَقَ، فهو نافذ.

* * *


(١) بتمامه في «النوادر» (٧/ ٢٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>