الله ﷺ دينارا ليشتري له به شاةً، فاشترى شاتين بدينار، وباع شاةً بدينار، وأتاه بشاةٍ ودينار، فدعا له بالبركة في صفقة يمينه (١).
(فإن ابتاعها بعشرين خُيّر في أخذها بعشرين وردّها).
لأنه معزول عن الزيادة؛ لأنه حدَّد له حدًّا، وله أن يجيز، كشراء الفضولي.
* ت: أما الزيادة اليسيرة كالدينارين والثلاثة في المئة، أو الدينار والدينارين في الأربعين؛ فإنها تَلزَمُ الآمِرَ؛ لأنه يتغابن بمثله [عادةً](٢)، فدخل في الإذن.
وهل له إذا وكله على البيع وحدد له الثمن أن يبيع بأنقص، كالشراء؟
قال اللخمي: ليس له ذلك؛ لأنَّ القصد في البيع طلب الزائد.
وقيل: الكلُّ سواءٌ في اغتفار اليسير (٣).
* * *
* ص:(إن وكله في شراء شيء بعينه، ولم يدفع له ثمنًا، فاشترى ما أمره به، ولم ينقده الثمن، ثم أخذ منه الثمن لينقده، فضاع منه؛ فعليه غُرمُهُ ثانيةً وثالثة وكذلك أبدا، حتى يصل إلى البائع، ولو دفع له الثمن قبل الشراء فضاع بعد الشراء؛ لم يلزمه غُرمه، ويَلزَمُ الوكيل الثمنُ والسِّلعة له).
* ت: لأن في الصورة الأولى وكله على الشراء على ذمته، فعليه إبراؤها، وفي الثانية وكله على شيء بعينه لا في ذمته، فلم يلزمه غيره.
(١) أخرجه من حديث عروة البارقي: الترمذي في «سننه» رقم (١٣٠٣)، وسبقت روايته في «البخاري» رقم (٣٦٤٢). (٢) في (ق): (غيره). (٣) انظر: «التبصرة» (٨/ ٤٦٣٩).