للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولاحظ المشهور: أنَّ كليهما كان مأذونًا له في التصرُّف، وترجح الثاني بالقبض، فترجح جانبه.

* * *

* ص: ([إذا باع بالدين، أو أخذ رهنا؛ فقد تعدى] (١)، وكذلك المقارض).

* ت: لأنَّ الإطلاق يقتضي الحلول، كما لو قال: بعتك بمئة، فإنها تكون حالة، فقد تعدى بتصرف لم يتناوله العقد.

قال ابن المواز: إذا لم يُسَمِّ له ثمنًا، والسلعة قائمة؛ فللآمر الرضا بالمؤجل (٢)، كبيع الفضولي، وإن فاتت؛ لم يجز.

قال ابن يونس: هذا إذا كانت القيمة أقل مما باع؛ لأنه وجبت له القيمة دينا، ففسخه في دين أكثر منه لا يجوز.

قال ابن القاسم: إن قال: بعها بعشرة نقدًا، فباعها بخمسة عشر إلى أجل؛ بيع الدين بعرض نقدًا، ثم بِيعَ العَرضُ بِعَين نقدًا.

فإن نقص عن عشرة؛ غَرِمَ تمامها، أو زاد؛ فهو للآمر (٣).

فإن قال الوكيل: أعطيكَ عشرةً نقدًا، وأنتظِرُ بالخمسة عشر حلولها، فأقتضي منها عشرة، وأدفعُ اليك الخمسة الباقية؛ فإن كانت الخمسة عشر لو بِيعَت بيعت بعشرة فأقل؛ جاز ذلك إن عجل العشرة، أو تباع باثني عشر لم يجز؛ لأنه فسخ دينارين في خمسة إلى أجل؛ لأنَّ الاثني عشر عن الخمسة عشر وجبت


(١) كذا في (ز ت)، وفي (ق): (إذا باع بالدين فقد تعدى، وكذلك لو أخذ بالثمن رهنا).
(٢) «النوادر» (٧/ ٢٠٧).
(٣) بتمامه في «النوادر» (٧/ ٢٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>