له الآن، فقَبَضَ منها عشرةً، وفسَخَ الاثنين في خمسة مؤجلة.
قال مالك في «المدوَّنة»: إن أخذَ رهنا خُيّرتَ في قبوله وضمانه منك، أو تَرُدُّه ويبقى البيع على حاله.
فإن تلف قبل علمه فضمانه من الوكيل، وإن كان قد زاد توثقةً؛ لأنه يلزم زيادة الغرامة على تقدير الضياع، هذا تعليل بعض الأصحاب، ومقتضاه: أن لا مقال إذا كان مما لا يُغاب عليه.
* * *
* ص:(إذا باع بالعرض ما يُباع بالعين فهو متَعَدِّ).
*ت: لأنَّ الإطلاق يقتضي الثمن المعتاد، وهو النقدان، فإذا باع بغيرهما فقد تصرف تصرفًا لم يتناوله الإذن، فيكون متعديا.
قال المازري: إن كان بموضع لا يختص بشيء جاز البيع بكلّ ما يُباع به.
[وجواب](١) الكتاب مبني على أنَّ الثمن النقدان في عادتهم ولم يعيّن ثمنًا.
فإن لم تفت السلعة خُيّر الموكّل بين الإجازة وأخْذِ العَرْضِ، أو نقضه، ولا يضمن البائع؛ لأنَّ السلعة لم تفت، والمتعدي لا يضمن إلا بالفوات في عينه أو سوقه.
هذا إذا ثبت التعدي.
فإن لم يُصدق المشتري الوكيل، ولم يثبت التعدي إلا بقوله، وقد قبض السلعة وبان بها، لا تُنزع منه إلا ببينة أو يمين ربّها؛ لأنه قد يكون أمره بذلك وندم.