وجه البراءة إذا لم يعلم: أنه غير قادر على الامتناع، فلو لم يبرأ لكان ذلك ضررًا عامًا على الناس، فإنَّ احتمال العزل قائم في كل وقت.
فإن عَلِمَ الغريم فقد فرط، أو الوكيل فقد تعدى، فيرجع الدافع على الوكيل القابض.
قال ابن الموَّاز: لو علم الوكيل ولم يعلم مَنْ دَفَع إليه؛ برِئَ الدافع إذا كانت البيئة على الوكالة؛ لأنه مجبور على الدفع، ولا يبرأ الوكيل إن تلف ما قبض؛ لعلمه بعزله (١).
* * *
* ص:(وإذا حطَّ الوكيل المفوض إليه أو أخَّرَ - نظرًا أو استئلافًا - جاز؛ لأنه العادة، بخلاف الوكيل المخصوص).
لأنه وكل على شيء بعينه، فإسقاطه وتأخيره خارج عن محمل الإذن، فيبطل، والمفوض إليه تصرفه عام، فيتناول الأمور العادية [كالموكل](٢)؛ لأنه أقامه مقام نفسه.
* * *
* ص:(وإذا باع الآمِرُ وباع الوكيل؛ فأوَّلُ البيعتين أحقُّ؛ لأنَّ الثاني لم يصادف محلاً، إلا أن يقبض الثاني السلعة فهو أحقُّ، كإنكاح الوليين).
* ت: قال ابن عبد الحكم الأول أولى وإن قبض الثاني؛ لأنَّ الثاني لم يصادف محلا، لانتقال الملك للأول إجماعاً.
(١) بنصه عنه في «النوادر» (٧/ ١٩٣). (٢) في (ز): (على الموكل).