العزل من جهة المورث، فيتوقف حتى يأذنوا، وتصرفه في موضع الغالب فيه العزلُ تَعَدِّ، فإن جَهِلَ عُذر (١).
وقال مطرف: هو باق على وكالته بعد علمه حتى يعزل له الورثة (٢)، كالخليفة يقدّم قاضيًا، فيموت الخليفة، فالقاضي باق حتى يُعزل.
وقال أصبغ: تنفسخ وكالته بموت الآمر، ولا يجوز اقتضاؤه ولا خصومته (٣)، كالمرأة تجهل الطلاق أو الموت، عِدَّتُها من يوم الطلاق أو الموت.
* * *
* ص:(إن فوض إليه البيع والشراء واقتضاء الديون، وأشهد له بذلك، ثم خلعه وأشهد على خلعه، ولم يعلم بذلك غرماؤه؛ فلا يبرأ غريم بما دفع إليه بعد خلعه، كان ثمنا لما باعه الوكيل أو من غيره، وقيل: إن لم يعلم الوكيل والغريم بالحجر فالغريم يبرأ، وإن علم أحدهما والآخَرُ عالم أو غير عالم لم يبرأ الغريم).
* ت: وجه الأول: أنَّ الأصل عدم سلطان [أحدٍ على مال](٤) غيره، فإذا عُزِلَ فُقِدَ سبب صحة التصرُّف، فلا يبرأ الغريم بدفعه إلى غير وكيل.
والفرق بين الموت والعزل: أنَّ الموت لم يقع فيه عزل ممن ولاه، بل انعزل شرعاً؛ لانتقال الملك لغيره، فهو من حقوق الله تعالى، كالقبلة إذا جهلها، وعزل الموكّل وصف حقيقي، فلا يَضُرُّ جهل غيره، كالاستحقاق.
(١) انظر: «المعونة» (٢/ ٢٠٩). (٢) بنحوه عنه في «النوادر» (٧/ ١٩٤). (٣) بنصه عنه في «النوادر» (٧/ ١٩٤). (٤) في (ز): (أحدهما على ملك).