قال ابن المواز: ولا ضمان على الوكيل للدافع إليه بترك الإشهاد على الموكل ليبرأ الدافع إليه؛ لأنه لما سلَّمَ إليه بغير إشهاد فقد رضِي بأمانته في التسليم، فيُصدق مع يمينه، ويحلف الموكل أنَّ الوكيل لم يدفع إليه شيئًا، ولا عَلِمَ أنه قبض، ويحلف الوكيل أنه سلَّمَ إليه (١).
* * *
* ص:(ولا يخاصم عن الغائب قريبه إلا بوكالة [أو أمر يُعرَف] (٢)).
* ت: أو بأمر حاكم؛ لأنَّ الأصل عدم الولاية على مال غيره إلا بسبب شرعي.
ولقوله ﵇:«كلُّ أحد أحق بماله من ولده ووالده والناس أجمعين»(٣).
* * *
* ص:(وإذا اشترى الوكيل بعد موت [الموكل] (٤) ولم يعلم بموته؛ لزِمَ الشراء ورثته، وإن لم يكن قبض الثمن لزم في تركته، وإن اشترى بعد علمه لم يلزم الورثة، وغَرِمَ الثمن، وكذلك ما باع بهذا المعنى).
* ت: لأن الأصل بقاء جواز التصرف حتى يعزله هو أو ورثته، وإنما امتنع بعد علمه بالموت؛ لأنَّ العزل الذي كان للمورث انتقل إليهم، والغالب عليهم تجديد التصرفات بالعزل وغيره؛ لأنَّ الإنسان مشغوف بذلك، بخلاف احتمال
(١) «النوادر» (٧/ ٢٣٣). (٢) في (ز): (أو أمره). (٣) أخرجه البيهقي في «سننه الكبرى» رقم (١٤٦٩٨). (٤) كذا في (ز ت)، وفي (ق): (الأمر).