للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• ص: (وإن خافت المرضعة على ولدها فأفطرت؛ ففيها روايتان: إحداهما: أنَّ عليها الإطعام والقضاء، والرواية الأخرى: أنَّ عليها القضاء، وليس عليها إطعام).

* ت: لها ثمان حالات: يلزم الصوم في أربع، ويحرم في ثلاث، ويخير في واحدة.

إن كان الرضاع غير مضر بها ولا بولدها، أو مضر بها وللولد مال، أو لأبيه، أو لأمه؛ يستأجر به، والولد لا يقبل غيرها؛ خيرت بين الصوم والفطر، ويبدأ بماله؛ لأن الرضاع كالطعام، ثم مال الأب؛ لأنَّ عليه نفقته، ثم الأم؛ لقدرتها على صيانة صيامها بالأجرة؛ إلا أن تجحف، ومتى أفطرت قضت.

وقال في المدونة: وتطعم (١)؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، وقاله ابن عمر [وابن عباس] (٢) ولا يعرف لهما مخالف.

وقال في مختصر ابن عبد الحكم: لا تطعم؛ لأن الفطر لها مباح كالمريض والمسافر والحائض، والآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وإنما رجع مالك إلى الإطعام مراعاة لقول من يقول: المراد بها الحامل والمرضع إذا لم يصوما.

والإطعام مد بمد النبي من عيشهم؛ لأنه تكفير فلا يزاد على المد ككفارة اليمين.


(١) «المدونة» (١/ ٢١٠).
(٢) زيادة توافق السياق، مثبتة في «التذكرة» (٤/ ٣٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>