للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأما الرضا بدينه: فإذا قال أو حكم أو أمر أو نهى: رضي كل الرضا ولم يبق في قلبه حرج من حكمه وسلم له تسليما، ولو كان مخالفا لمراد نفسه، أو هواها، أو قول مقلده وشيخه وطائفته" (١).

- كتب عمر بن الخطّاب (ت: ٢٣ هـ) إلى أبي موسى : "أما بعد، فإن الخير كله في الرضا، فإن استطعت أن ترضى وإلا فاصبر" (٢).

- قال الفضيل بن عياض (ت: ١٨٧ هـ) : "أحق الناس بالرضا عن الله، أهل المعرفة بالله" (٣).

- قيل ليحيى بن معاذ الرازي (ت: ٢٥٨ هـ) : متى يبلغ العبد إلى مقام الرضا؟

فقال: "إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به ربه، فيقول: إن أعطيتني قبلت. وإن منعتني رضيت. وإن تركتني عبدت. وإن دعوتني أجبت" (٤).

- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) : "وممَّا ينبغي أنْ يُعرَف أنَّ الله ليس رضاه أو محبَّته في مجرَّد عَذاب النفس وحملها على المشاقِّ؛ حتى يكون العمل كلَّما كان أشقَّ كان أفضل! كما يحسبُ كثيرٌ من الجهال أنَّ الأجر على قدر المشقَّة في كلِّ شيء! لا! ولكن الأجر على قدر منفعة العمل، ومصلحته، وفائدته، وعلى قدر طاعة أمر الله ورسوله، فأي العملين كان أحسن، وصاحبه


(١) مدارج السالكين ٢/ ١٧٢.
(٢) مدارج السالكين ٢/ ١٧٥.
(٣) حلية الأولياء ٨/ ١٠٤.
(٤) مدارج السالكين ٢/ ١٧٢.

<<  <   >  >>