للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

طريق الإسلام ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد " (١).

عن سعد بن أبي وقاص (ت: ٥٥ هـ) عن رسول الله أنه قال: «مَنْ قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينًا؛ غُفِرَ له ذنبه» (٢).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) : "وهذان الحديثان عليهما مدار مقامات الدين وإليهما ينتهي.

فالرضا بإلهيته يتضمن الرضا بمحبته وحده وخوفه ورجائه والإنابة إليه والتبتل إليه وانجذاب قوى الإرادة والحب كلها إليه فعل الراضي بمحبوبه كل الرضا وذلك يتضمن عبادته والإخلاص له.

والرضا بربوبيته: يتضمن الرضا بتدبيره لعبده، ويتضمن إفراده بالتوكل عليه، والاستعانة به، والثقة به والاعتماد عليه، وأن يكون راضيًا بكل ما يفعل به.

وأما الرضا بنبيه رسولًا: فيتضمن كمال الانقياد له والتسليم المطلق إليه بحيث يكون أولى به من نفسه فلا يتلقى الهدى إلا من مواقع كلماته، ولا يحاكم إلا إليه، ولا يحكم عليه غيره، ولا يرضى بحكم غيره في أي أمر من الأمور.


(١) شرح النووي على مسلم ٢/ ٢.
(٢) رواه مسلم ١/ ٢٩٠

<<  <   >  >>