للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله : «إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك فيقول أنا أعطيكم أفضل من ذلك قالوا يا رب وأي شيء أفضل من ذلك قال أجل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا» (١).

وعن عائشة (ت: ٥٨ هـ) ا قالت: سمعت رسول الله يقول: «مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ.» (٢).

وعن العباس بن عبد المطلب قال رسول الله : «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا» (٣).

تضمن هذا الحديث الرضا بربوبيته سبحانه وألوهيته، وتضمن الرضا برسوله الكريم والسمع والطاعة له، وتضمن الرضا بدينه والتسليم مع كمال الانقياد.

- قال النووي (ت: ٦٧٦ هـ) : "رضيت بالشيء أي قنعت به، واكتفيت به ولم أطلب معه غيره فمعنى الحديث لم يطلب غير الله تعالى ولم يسع في غير


(١) رواه البخاري: ٥/ ٢٣٩٨، ومسلم: ٤/ ٢١٧٦.
(٢) أخرجه الترمذي: ٤/ ٦٠٩، وقال الألباني في (صحيح الترغيب والترهيب) ٢/ ٢٧١: صحيح لغيره.
(٣) رواه مسلم (١/ ٦٢) برقم: ٣٤.

<<  <   >  >>