- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀: "والعبد إذا اعترف وأقر بأن الله خالق أفعاله كلها فهو على وجهين. إن اعترف به إقرارا بخلق الله كل شيء بقدرته ونفوذ مشيئته وإقرارا بكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر واعترافا بفقره وحاجته إلى الله وأنه إن لم يهده فهو ضال. وإن لم يتب عليه فهو مصر.
وإن لم يغفر له فهو هالكخضع لعزته وحكمته. فهذا حالزالمؤمنين الذين يرحمهم الله ويهديهم ويوفقهم لطاعته. وإن قال ذلك احتجاجا على الرب ودفعا للأمر والنهي عنه وإقامة لعذر نفسه فهذا ذنب أعظم من الأول. وهذا من أتباع الشيطان. ولا يزيده ذلك إلا شرا. وقد ذكرنا أن الرب سبحانه محمود لنفسه ولإحسانه إلى خلقه. ولذلك هو يستحق المحبة لنفسه ولإحسانه إلى عباده. ويستحق أن يرضى العبد بقضائه. لأن حكمه عدل لا يفعل إلا خيرا وعدلا. ولأنه لا يقضي للمؤمن قضاء إلا كان
(١) مجموع الفتاوى ٢٥/ ٢٨١ - ٢٨٢. (٢) مجموع الفتاوى ١٠/ ٦٨٢.