(١٠٢٩) قوله: "لأن النبي ﷺ أجاز العمرى وأبطل شرط المعمر".
قلت: لم يجوز فيه المخرجون حديثًا، وإنما ذكروا جملة من الأحاديث في العمرى، والذي يشهد لهذا ما رواه أبو داود (١) من طريق طارق المكي، عن جابر بن عبد الله قال:"قضى رسول الله ﷺ في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل فماتت، فقال ابنها: إنما أعطيتها حياتها، وله أخوة، فقال النبي ﷺ هي لها حياتها وموتها، قال: كنت تصدقت بها عليها، قال: ذاك أبعد لك منها".
قال ابن القطان: إسناده كلهم ثقات، وطارق المكي هو قاضي، مولى عثمان بن عفان ﵁، وهو ثقة، قاله أبو زرعة، انتهى كلامه. ورواه أحمد (٢) من طريق آخر عن جابر: "أن رجلًا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها، فماتت، فجاءت أخوته، فقالوا: نحن فيه شرع سواء، فأبى، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقسمها بينهم ميراثًا" قال في التنقيح: رواته كلهم ثقات.
(١٠٣٠) حديث: "نهى عن بيع وشرط".
تقدم.
* * *
(١) سنن أبي داود (٣٥٥٧) (٣/ ٢٩٥). (٢) مسند أحمد (١٤١٩٧) (٢٢/ ١٠٩).