ابن عباس:"أن رجلًا وقصته راحلته، وفي رواية، فأقعصته، وهو محرم، فمات، فقال النبي ﷺ: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه، ولا تمسوه إصيبًا، ولا تخمروا رأسه، ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا"(وروى أبو نعيم (١) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "خمروا وجوه موتاكم، لا تشبهوا باليهود" ولأبي داود (٢)، وابن ماجه (٣)، عن عائشة ﵂:"كان الركبان يمرون بنا، ونحن محرمات مع رسول الله ﷺ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه".
(٦٢٩) حديث: "أبي قتادة أنهم سألوا رسول الله ﷺ عن لحم الصيد؟ فقال: هل أشرتم؟ هل دللتم؟ قالوا: لا، قال: فكلوا". وله ألفاظ، فلمسلم (٤) من طريق شعبة، فقال رسول الله ﷺ:"أشرتم، وأعنتم أو أصدتم؟ (٥) " قال شعبة: لا أدري، قال:"أأعنتم أو أصدتم" وفي رواية (٦): "أمنكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء؟ " وفي لفظ، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه:"منكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟ قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها". متفق عليه (٧)، وفي لفظ للبخاري (٨) عنه: "كنت جالسًا مع رجال من أصحاب النبي ﷺ في منزل فى طريق مكة، ورسول الله ﷺ أمامنا، والقوم محرمون، وأنا غير محرم، عام الحديبية، فأبصروا حمارًا وحشيًّا، وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني له، وأحبوا لو أني
(١) وعن ابن عباس رواه البيهقى (٦٦٥٢) (٣/ ٥٥٣)، الدارقطني (٢٧٧٢، ٢٧٧٣) (٣/ ٣٦٨). (٢) سنن أبي داود (١٨٣٣) (٢/ ١٦٧). (٣) سنن ابن ماجه (٢٩٣٥) (٢/ ٩٧٩). (٤) صحيح مسلم (٦١) (١١٩٦) (٢/ ٨٥٤). (٥) هنا انتهت الورقة (٩٢ /ب) من (م). (٦) صحيح مسلم (٦٠) (١١٩٦) (٢/ ٨٥٣). (٧) صحيح البخاري (١٨٢٤) (٣/ ١٣)، صحيح مسلم (٦٠) (١١٩٦) (٢/ ٨٥٣). (٨) صحيح البخاري (٢٥٧٠) (٣/ ١٥٤)، (٥٤٠٧) (٧/ ٧٣).