رسول الله ﷺ أن يكفر بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا … الحديث". وفيه الاستدلال تعلق الكفارة بمجرد الإفطار. وروى الدَّارقُطْنِي (١) عن أبي هريرة: "أن رجلًا أكل في رمضان، فأمره النبي ﷺ أن يُعتق … الحديث". وأعله بأبي معشر، ضعفه النسائي، والدارقطني، وغيرهما.
قلت: قال الذهبي في الميزان: قال ابن أبي شيبة؛ سألت ابن المديني عن أبي معشر، فقال: ذلك شيخ ضعيف (ضعيف)(٢)، ثم قال: كان يحدث عن محمد بن قيس، وعن محمد بن كعب بأحاديث صالحة، وعن المقبري ونافع بأحاديث منكرة.
قلت: وهذا الحديث رواه عن محمد بن كعب، قال ابن عدي، وعبد الحق: ومع ضعفه يكتب حديثه. انتهى.
وروى أبو يعلى (٣)، والطبراني في الكبير (٤) والأوسط (٥)، بسند رجاله كلهم ثقات، عن ابن عمر ﵁، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أفطرت يومًا من رمضان. قال: من غير عذر ولا سفر؟ قال: نعم، بئس ما صنعت، قال: فما تأمرني؟ قال: أعتق رقبة، قال: والذي بعثك بالحق ما ملكت رقبة قط، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع ذلك، قال: فأطعم ستين مسكينًا، قال: والذي بعثك بالحق ما أشبع أهلي، قال: فأتى النبي ﷺ بمكتل فيه تمر، فقال: تصدق بهذا على ستين مسكينًا … الحديث". وعن سعد بن أبي وقاص: "أن رجلًا قال: يا رسول الله إني هلكت، أفطرت في شهر (٦) رمضان متعمدًا، قال: أعتق رقبة، قال: لا أجد،
(١) سنن الدارقطني (٢٣٠٨) (٣/ ١٦٧). (٢) ليست في (م). (٣) مسند أبي يعلى (٥٧٢٥) (١٠/ ٨٩). (٤) ورواه في الكبير كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٩٧٦) (٣/ ١٦٨). (٥) المعجم الأوسط (٨١٨٤) (٨/ ١٣١). (٦) هنا انتهت الورقة (٨٦/ أ) عن (م).