فسأله، فقال: إن الصدقة لا تحل لنا، وإن مولى القوم من أنفسهم" رواه الخمسة (١)، إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي. وعن أم كلثوم بنت علي، قالت: "حدثني مولى لرسول الله ﷺ، أنه مر على رسول الله ﷺ فقال له: إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة، وإن موالينا من أنفسنا، فلا نأكل الصدقة" رواه أحمد (٢)، والطبراني (٣)، واللفظ له. وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تحل الصدقة لنا ولا لموالينا". رواه الطبراني في الأوسط (٤).
(٥٣١) حديث: "من سأل عن ظهر غنى فإنه يستكثر من جمر جهنم".
قيل: يا رسول الله، وما ظهر غنى؟ قال: أن يعلم أن عند أهله ما يغديهم ويعشيهم". أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (٥)، من حديث سهل بن الحنظلية، بلفظ:"من سأل الناس عن ظهر غنى فإنما يستكثر من جمر جهنم، قلت: يا رسول الله، وما ظهر غنى؟ قال: أن يعلم أن عند أهله ما يغديهم أو يعشيهم". وهذا الموافق لما في الحديث الطويل.
قلت: لعله (سقط)(٦) من النسخة (حرف ألف)(٧) ليكون "أو ما يعشيهم" ليوافق المتون المروية والمعنى، فإن قوت اليوم لا يحتاج فيه إلى الكثير. (عن
(١) سنن أبي داود (١٦٥٠) (٢/ ١٢٣)، سنن الترمذي (٦٥٧) (٣/ ٣٧)، السنن الكبرى للنسائي (٢٤٠٥) (٣/ ٨٦)، الصغرى (٢٦١٢) (٥/ ١٠٧)، مسند أحمد (٢٣٨٦٣) (٣٩/ ٢٨٩)، (٢٣٨٧٢) (٣٩/ ٣٠٠)، (٢٧١٨٢) (٤٥/ ١٦٢). (٢) مسند أحمد (١٥٧٠٨) (٢٤/ ٤٧٨)، (١٦٣٩٩) (٢٦/ ٣٢٤). (٣) المعجم الكبير للطبراني (٨٣٦، ٨٣٧) (٢٠/ ٣٥٤). (٤) المعجم الأوسط (١٦٤٧) (٢/ ١٧٩). (٥) أحكام القرآن (٧٤٣) (١/ ٣٥٧). (٦) ليست في (م). (٧) يقصد ألف (أو) التي في الرِّواية الأخرى.