فهذه للركوب". وعبد الله بن عباس ممن روى عن رسول الله ﷺ أنه أمر بلحوم الخيل أن تؤكل كما قدمته من عند الطبراني في الكبير، الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبيد وهو ثقة، فيتأمل.
وقيل: إنها فتوى عصر وزمان، وتؤيده ما رواه في "الأصل (١)"، عن حنش بن الحارث، عن أبيه، قال: "كنا إذا أنتجت الفرس أخذنا (فلوها)(٢) ذبحناه، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فكتب إلينا أن لا تفعلوا فإن في الأمر تراخيًا".
(١٧٧٦) حديث: "عائشة ﵂ أنه أهدي إلى النبي ﷺ دب، فامتنع من أكله، فجاءت سائلة فأرادت عائشة أن تطعمها، فقال: أتطعمين ما لا تأكلين؟ ".
وقال في الهداية: "أن النبي ﷺ نهى عائشة ﵂ حين سألته عن أكله".
قال المخرجون: لم نجده.
قلت: كلتا الروايتين موجدتان، أخرج الطحاوي (٣)، عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ أهدي له ضب فلم بأكله، فاقام عليه سائل، فأرادت عائشة أن تعطيه، فقال لها رسول الله ﷺ: أتعطينه ما لا تأكلين؟ ".
وأخرج ابن أبي شيبة (٤): حدثنا عبيد الله بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂، قالت: "أهدي لرسول الله ﷺ ضب،
(١) المبسوط للسرخسي (١/ ٢٣٣). (٢) في (م): فلوحا، والصواب ما أثبتناه فالفلو هو صغير الفرس، في (الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية) لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (٦/ ٤٥٦): الفلو بتشديد الواو: المهر، لأنه يفتلى، أي يفطم. (٣) شرح معاني الآثار (٦٣٦٠) (٤/ ٢٠١). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٢٤٣٤٥) (٥/ ١٢٣).