عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، عن النبي ﷺ قال:"إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا". قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الغائط، فننحرف عنها، ونستغفر الله تعالى". متفق عليه (١).
ومما يورد في هذا الباب، حديث: "زكاة الأرض يبسها" ولا يعرف إلا من قول محمد بن الحنفية. أخرجه ابن أبي شيبة (٢)، وأخرج أبو داود (٣)
عن ابن عمر: "كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله ﷺ وكنت فتى شابًا، وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد، ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك.
وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ أمر ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب. رواه الخمسة (٤) إلا النسائي.
وعن سمرة بن جندب (قال)(٥): "أمرنا رسول الله ﷺ أن نتخذ المساجد في ديارنا، وأمرنا أن ننظفها". رواه أحمد (٦)، والترمذي (٧)، وصححه،
(١) صحيح البخاري (٣٩٤) (١/ ٨٨)، صحيح مسلم (٢٦٤) (١/ ٢٢٤). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٦٢٩) (١/ ٥٧). قلت (المحقق): إنما أورد ابن أبي شيبة الحديث عن ابن الحنفية بلفظ: ٦٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إسماعِيلَ الأَزْرَق، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، قَالَ: إذَا جَفَّتِ الأرضُ فَقَدْ زَكَتْ. (٣) سنن أبي داود (٣٨٢) (١/ ١٤٦). (٤) سنن أبي داود (٤٥٥) (١/ ١٧٣)، سنن الترمذي (٥٩٤) (٢/ ٤٨٩)، سنن ابن ماجه (٧٥٩) (١/ ٢٥٠)، مسند أحمد (٤٥٥) (٤٣/ ٣٩٦)، صحيح ابن حبان (١٦٣٤) (٤/ ٥١٣)، مصنف ابن أبي شيبة (٧٥٢٢) (٢/ ٣٦٣). (٥) ليست في (م). (٦) مسند أحمد (٢٠١٨٤) (٣٣/ ٣٥٣). (٧) سنن الترمذي (٥٩٤) (٢/ ٤٨٩).