(١٤٤٧) قوله: "وقد صح أن النبي ﷺ حاصر الطائف فرماهم بالمنجنيق، وكان فيهم المسلمون".
أما نصب المنجنيق على الطائف: فرواه أبو داود (١)، وابن سعد في الطبقات (٢) عن مكحول: "أن النبي ﷺ نصب المناجيق على أهل الطائف".
وللترمذي نحوه (٣). وأخرجه العقيلى (٤) في "الضعفاء" مسندًا من حديث علي ﵁، وذكره الواقدي في "المغازي"(٥) عن سلمان الفارسي، أنه أشار بذلك على رسول اللَّه ﷺ ففعله". فالصحة حينئذ على أصولنا. وأما أنهم "كان فيهم مسلمون".
(١٤٤٨) قوله: "ولما مر ﷺ يريد الطائف بدا له قصر (عمر)(٦) بن مالك النصري، فأمر بتحريقه، فلما انتهى إلى الكروم أمر بقطعها، قال الزهري: وقطع رسول اللَّه ﷺ نخل بني النضير وحرّق البويرة، ولما تحصن بنو النضير من رسول اللَّه ﷺ أمر بقطع نخلهم وتحريقها، فقالوا: يا أبا القاسم، ما كنت ترضى بالفساد، فأنزل الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾.
قلت: أخرج موسى بن عقبة في "مغازيه"(٧): "وزعموا أن رسول الله ﷺ حين انصرف إلى الطائف أمر بقصر مالك بن عوف، فحرق، وأقاد بها رجلًا من رجل قتله،
(١) المراسيل لأبي داود (٣٣٥) (١/ ٢٤٨). (٢) الطبقات الكبرى (٢/ ٥٩). (٣) سنن الترمذي (٥/ ٩٤). (٤) الضعفاء الكبير للعقيلي (٢/ ٤٣). (٥) مغازى الواقدى (٣/ ٢٧). (٦) في (م): "عمرو". (٧) أخرجه موسى بن عقبة كما التلخيص الحبير (١٨٨٦) (٤/ ٢٩٤).