و"بنت حارثة" هي أم هشام المذكورة في السند السابق، والباقون تقدّموا قبل بابين.
[فإن قلت]: كيف أخرج المصنّف رحمهُ الله رواية عبد الله بن محمد بن مَعْن، مع أنه لا راوي له إلا خُبيب بن عبد الرحمن، وقال في "التقريب" عنه: مقبول؟.
[قلت]: إنما أخرجها متابعة لرواية عمرة السابقة، ولرواية يحيى بن عبد الله اللاحقة، لا استقلالًا، فلا اعتراض عليه، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وقولها:(وكان تنُّورُنَا) بفتح التاء، وتشديد النون: قال الفيّوميّ رحمهُ الله: هو الذي يُخبَز فيه، وافقت فيه لغة العرب لغة العجم، وقال أبو حاتم: ليس بعربيّ صحيح، والجمع التنانير. انتهى (١).
وقال في "القاموس": "التّنّور": الكانون، يُخْبَزُ فيه، وصانعه تَنَّارٌ، ووجهُ الأرض، وكلُّ مَفْجَر ماءٍ، ومَحْفَلُ ماء الوادي، وجبلٌ قُرْب الْمِصِّيصَة. انتهى (٢).
وإنما قالت:"وكان تنّورنا وتنُّور رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واحدًا"؛ إشارةً إلى حفظها، ومعرفتها بأحوال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وقربها من منزلة (٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمهُ الله المذكور أولَ الكتاب قال: