وقد أخرج مسلم أيضًا روايته في السند التالي، لكنه قرنه بسالم، كما يأتي.
والحاصل أن الحديث صحيح عن الزهريّ بالطريقين: طريق سالم، عن أبيه، وطريق عبد اللَّه بن عبد اللَّه عن أبيه، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) القشيريّ النيسابوريّ، ثقةٌ عابدٌ [١١](ت ٢٤٥)(خ م د ت س) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام، تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأمويّ مولاهم المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، وكان يدلِّس ويرسل [٦](ت ١٥٠)(ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٩.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: رواية ابن جريج، عن ابن شهاب هذه، ساقها البيهقيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "الكبرى"(١/ ٢٩٣) فقال:
(١٣٠٢) أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفّار ببغداد، أنبأ أبو عبد اللَّه الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، ثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل".