سلمة -رضي اللَّه عنها- عن ذلك تجويزها إما النسيان، وإما النسخ، وإما التخصيص به، فظهر وقوع الثالث، واللَّه أعلم.
٢٧ - (ومنها): أنه إذا تعارضت المصالح والمهمات بدأ بأهمها، ولهذا بدأ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بحديث القوم في الإسلام، وترك سنة الظهر حتى فات وقتها؛ لأن الاشتغال بإرشادهم وبهدايتهم إلى الإسلام أهمّ (١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابري بفتح الميم والقاف ثم موحدة مكسورة، البغدادي العابد، ثقةٌ من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين وله سبع وسبعون (عخ م د عس) تقدم في "الإيمان" ٢/ ١١٠.
٢ - (قُتَيْبَةُ) بن سعيد بن جَمِيل بن طَرِيف الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، يقال: اسمه يحيى، وقيل: عليّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠](ت ٢٤٠) عن تسعين سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.