من فسّرها بجويرية بنت الحارث، فإن لتلك قصة أخرى. انتهى (١).
(تُصَلِّي) أي: صلاة الليل قائمةً (فَإِذَا كَسِلَتْ) بكسر السين، قال في "القاموس": الْكَسَلُ محرَّكةً: التثاقُلُ عن الشيء، والفُتُورُ فيه، كَسِلَ كَفَرِحَ، فهو كَسِلٌ، وكَسْلَانٌ، جمعه كِسَالَى مثلّثة الكاف، وكَسَالِي بكسر اللام، وكَسْلَى، كقَتْلَى، وهي كَسِلَةٌ، وكَسْلانَةٌ، وكَسُولٌ، ومِكْسَالٌ. انتهى (٢).
وقوله:(أَوْ فَتَرَتْ)"أو" هنا للشكّ من الراوي، و"فَتَرَت" بفتح الفاء، والتاء الفوقانيّة، يقال: فَتَرَ عن العمل، من باب قعد: انكسرت حِدّته، ولان بعد شِدّته، ومنه فَتَرَ الحرُّ: إذا انكسر فترةً، وفُتُورًا، قاله في "المصباح"(٣).
وقال في "القاموس": فَتَرَ يفتُر -أي: بضمّ التاء- ويَفْتِرُ -أي بكسرها- فُتُورًا وفُتَارًا: سَكَنَ بعد حِدّة، ولان بعد شدّة. انتهى (٤)، فأفاد أنه من بابي قعد، وضرب.
والمعنى هنا: أنها إذا كَسِلت عن القيام للصلاة (أَمْسَكَتْ بِهِ) أي: تعلّقتْ به، قال في "اللسان": مَسَكَ بالشيء، وأمسك به، وتَمَسَّك، وتماسك، واستمسك، ومَسَّكَ: كله احتَبَسَ، وفي التنزيل:{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ}[الأعراف: ١٧٠]، قال خالد بن زُهَير [من الطويل]:
قال في "التهذيب" في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} بسكون الميم، وسائر الْقُرّاء يُمَسِّكون بالتشديد، وأما قوله تعالى:{وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}[الممتحنة: ١٠]، فإن أبا عمرو، وابن عامر، ويعقوب الحضرميّ، قرأوا:(وَلَا تمسِّكُوْا) بتشديدها، وخففها الباقون، ومعنى قوله تعالى:{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ}: أي: يؤمنون به، ويَحْكُمون بما فيه، وقال الجوهريّ: أمسكتُ بالشيء، وتمسكت به، واستمسكت به، وامتسكت: كلُّه بمعنى اعتصمت، وكذلك مَسَّكتُ به تمسيكًا، وقُرِئ: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ