للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

استيقظ أحدكم من النوم في الليل، وأراد التهجّد، وقوله: (مِنَ اللَّيْلِ) أي: في الليل، أو بعض الليل (فَلْيَفْتَتِحْ) من الافتتاح؛ أي: فليبدأ (صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ") زاد في رواية أبي داود: "ثم ليطوّل بعدُ ما شاء".

والحكمة في تخفيفهما أن يحصل بهما النشاط لما بعدهما من الصلاة، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٢٨/ ١٨٠٧] (٧٦٨)، و (أبو داود) في "الصلاة" (١٣٢٣)، و (الترمذيّ) في "الشمائل" (٢٦٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٣٢ و ٢٧٨ و ٣٩٩)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١١٥٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٢٤١ و ٢٢٤٢)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٧٥٦)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[١٨٠٨] (٧٦٩) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبكَ خَاصَمْتُ، وِإلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ (١)، أَنْتَ إِلَهِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ").


(١) وفي نسخة: "وما أخّرت، وما أسررت، وما أعلنت".