معين، حدّثني غندر، قال: وُقِّفَ أبو حُرّة على حديث الحسن، فقال: لَمْ أسمعه من الحسن، قال غندر: فلم يقل في شيء منه أنه سمعه إلَّا حديثًا واحدًا، وقال النسائيّ في "الكنى": أنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن معين، عن أبي حُرّة، فقال: صالحٌ، وحديثه عن الحسن ضعيفٌ يقولون: لَمْ يسمعها من الحسن، وقال الساجيّ: قال أحمد بن حنبل: قال لي أبو عُبيدة الحدّاد: لم يَقِف أبو حُرّة على شيء مما سمع من الحسن إلَّا على ثلاثة أحاديث، وقال ابن سعد: كان فيه ضعف، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قال عمرو بن عليّ: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة.
روى له المصنّف، وأبو داود في "القدر"، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلَّا هذا الحديث.
٣ - (الْحَسَنُ) بن أبي الحسن يسار البصريّ الأنصاريّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ فاضل حجة، يرسل كثيرًا، ويدلّس، رأس [٣](ت ١١٠)(ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٥٦.
٤ - (سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ) بن عامر الأنصاريّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] استُشهد بأرض الهند (ع) تقدم في "صلاة المسافرين" ١٥/ ١٦٨٨.
٥ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -رضي اللَّه عنها-، تقدّمت في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣١٥.
والباقيان ذُكرا في الباب.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين -رضي اللَّه عنها- أنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ) تقدّم أن "من" بمعنى "في"، أو هي للتبعيض (لِيُصَلِّيَ) أي: ليتطوّع بصلاة الليل (افْتُتَحَ) أي: ابتدأ (صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خُفِيفَتَيْنِ) وفي رواية الطحاويّ: "قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قام من الليل، افتتح صلاته بركعتين خفيفتين، ثم صلى ثمان ركعات، ثم أوتر".
قال في "العون"؛ والجمع بين روايات عائشة -رضي اللَّه عنها- المختلفة في حكايتها لصلاته -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها ثلاث عشرة تارةً، وأنها إحدى عشرة أخرى، بأنها ضَمّت