وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٧٩٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَبَقَيْتُ كَيْفَ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قَالَ: فَقَامَ، فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ، فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ صَبَّ فِي الْجَفْنَةِ، أَوِ الْقَصْعَةِ، فَأَكَبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي (٢)، فَجِئْتُ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: فَأَخَذَنِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَكَامَلَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ، حَتَّى نَفَخَ، وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إِذَا نَامَ بِنَفْخِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى، فَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ، أَوْ فِي سُجُودِهِ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِنِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، أَوْ قَالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غُندر، تقدّم في الباب الماضي أيضًا.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج، تقدّم في الباب الماضي أيضًا.
والباقون ذُكروا في الباب، و"سَلَمَةُ" هو: ابن كُهَيل.
وقوله: (فَبَقَيْتُ) بفتح الباء الموحدة، والقاف: أي: رَقَبتُ، ونظرتُ، يقال: بَقَيتُ، وبَقَوتُ بمعنى رَقَبت، ورَمَقْتُ، قاله النوويُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (٣).
وقوله: (فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا) بكسر الشين: أي: الخيط الذي تُربط به في الوتد، وقيل: هو الوكاء.
وقوله: (فِي الْجَفْنَةِ) بفتح الجيم، وسكون: هي القصعة الكبيرة، جمعها
(١) وفي نسخة: "وحدّثنا".(٢) وفي نسخة: "فصلّى".(٣) "شرح النوويّ" ٦/ ٤٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute