مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس، أنه قال: بعثني أبي إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بهدية، فأتيته، وهو في بيت ميمونة، فرَقَّدَتني على فضل وسادة، فنام حتى إذا كان شطر الليل قام، فنظر في السماء، ثم تلا آخر "سورة آل عمران": {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} الآية [آل عمران: ١٩٠]، حتى ختمها، ثم عَمَدَ إلى شَجْب من ماء مُعَلَّق، فتسوّك، وتوضأ، فأسبغ الوضوء، ولم يُهرِق من الماء إلَّا قليلًا، حتى حَرَّكَني، فقمت، فتوضأت، فقمت عن يساره، فحوّلني عن يمينه، فجعل يقرأ، وهو يَفْتِل أذني، فصلى عشر ركعات، ثم أوتر، ثم نام، وكان إذا نام نفخ، ثم أتاه بلال، فأيقظه للصلاة، فقام، فركع ركعتين خفيفتين، ثم خرج إلى الصلاة. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
١ - (هَارُونُ بْنُ سَعيدٍ الْأَيلِيُّ) تقدّم قبل باب.
(١) وفي نسخة: "وحدّثني". (٢) وفي نسخة: "أخبرنا". (٣) وفي نسخة: "عن عبد اللَّه بن عباس". (٤) وفي نسخة: "عند خالتي ميمونة". (٥) وفي نسخة: "فصلى تلك الليلة".