أن كونه مجموعًا في محلّ واحد أنفع وأجمع للفهم، ولذا أعدته هنا، وباللَّه تعالى التوفيق.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تخريجه، وبقيّة المسائل في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٧٩٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: ثُمَّ عَمَدَ إِلَى شَجْبٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَسَوَّكَ، وَتَوَضَّأَ، وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، وَلَمْ يُهْرِقْ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا قَلِيلًا، ثُمَّ حَرَّكَنِي، فَقُمْتُ، وَسَائِرُ الْحَدِيثِ نَحْوُ حَدِيثِ مَالِكٍ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ) الْجَمَليّ، أبو الحارث المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٤٨) (م د س ق) تقدم في "الإيمان" ٣٤/ ٢٣٩.
٢ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ) تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ) المدنيّ، نزيل مصر، فيه لينٌ [٧] (م د س ق) تقدم في "الحيض" ٢١/ ٧٩٢.
و"مخرمة" ذُكر قبله.
وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي: بإسناد مخرمة الماضي، وهو: عن كُرَيب، عن ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما-.
وقوله: (وَزَادَ) الضمير لعياض بن عبد اللَّه.
وقوله: (ثُمَّ عَمَدَ) بفتحات، يقال: عَمَدتُ للشيء عَمْدًا، من باب ضرب، وعَمَدت إليه: قَصَدتُ، وتعمّدته: قصدت إليه أيضًا، قاله في "المصباح" (١).
وقوله: (إِلَى شَجْبٍ مِنْ مَاءٍ) هو بفتح الشين المعجمة، وإسكان الجيم،
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٤٢٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute