التمييز، ولفظ البخاريّ:"كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعةً، منها الوتر، وركعتا الفجر"، وهذا محمول على غالب عادته -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقد تقدّم من رواية أبي سلمة عن عائشة -رضي اللَّه عنها- ما يدلّ على أن ذلك كان أكثر ما يُصلّيه في الليل، وهو قولها:"ما كان يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعةً".
وإنما ألحق الوتر وركعتي الفجر بالتهجّد؛ لأنَّ الظاهر أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي الوتر آخر الليل، وهو مستيقظًا إلى الفجر، ويصلي الركعتين؛ أي: سنّة الفجر متّصلًا بتهجّده ووتره (١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ١٧٢٧](٧٣٨)، و (البخاريّ) في "التهجّد"(١١٤٠)، و (أبو داود) في "الصلاة"(١٣٣٤)، و (أحمد) في "مسنده"(٦/ ١٦٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه"(١٦٧٩)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال: