بالفرض الذي فرض عليهم في التوجه إلى المسجد الحرام. انتهى (١).
وتعقبه الحافظ ابن كثير -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وأجاد في ذلك، فقال: وفي قوله: "وأنه تعالى لا يخلو منه مكان"، إن أراد علمه تعالى فصحيح، فإن علمه تعالى محيط بجميع المعلومات، وأما ذاته تعالى فلا تكون محصورة في شيء من خلقه، تعالى اللَّه عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا. انتهى (٢). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء المذكور قبل باب.
٢ - (ابْنُ الْمُبَارَكِ) هو: عبد اللَّه الحنظليّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزيّ، ثقة ثبت فقيهٌ جوادٌ، جُمعت فيه خصال الخير [٨](ت ١٨١) وله (٦٣) سنة (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣٢.
٣ - (ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) هو: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الْهَمْدانيّ، أبو سعيد الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩](ت ٣ أو ١٨٤) وله (٩٣) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٥/ ١٢١.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله:(كُلُّهُمْ) الضمير لابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة، وعبد اللَّه بن نُمير.
(١) "تفسير ابن جرير" ١/ ٥٠٢. (٢) "تفسير ابن كثير" ١/ ١٦٣. (٣) وفي نسخة: "ابن المبارك".