وجه اللَّه الذي أمركم باستقباله، وهو الكعبة، روي هذا عن مجاهد، والضحاك.
[السابع]: ما رُوي عن مجاهد، وابن جبير: لما نزلت {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[غافر: ٦٠] قالوا: إلى أين؟ فنزلت:{فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}[البقرة: ١١٥].
[الثامن]: ما رُوي عن ابن عمرو النخعي: أينما تولوا في أسفاركم، ومنصرفاتكم فثمّ وجه اللَّه.
[التاسع]: قيل: هي متصلة بقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} الآية [البقرة: ١١٤]، فالمعنى أن بلاد اللَّه أيها المؤمنون تَسَعُكم، فلا يمنعكم تخريب مَن خَرَّب مساجد اللَّه أن تولوا وجوهكم نحو قبلة اللَّه أينما كنتم من أرضه.
[العاشر]: أنها نزلت حين صدّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن البيت الحرام عام الحديبية، فاغتمّ المسلمون لذلك.
فهذه عشرة أقوال في هذه الآية ملخصة من "تفسير القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-"، وزيادة من "تفسير ابن كثير"(١).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: أرجح الأقوال عندي قولُ من قال: إنها نزلت في الصلاة النافلة في السفر؛ لحديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- المذكور في هذا الباب، فإنه نصّ صحيح قاطع للنزاع، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال: