٣ - (أَبُوهُ) حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب الْعُمريّ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٧.
٤ - (ابْنُ عُمَرَ) هو: عبد اللَّه -رَحِمَهُ اللَّهُ-، المتوفّى سنة (٧٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٢.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو (١٠١) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، والقعنبيّ، وإن كان بصريًّا، إلا أنه مدنيّ الأصل، وقد سكنها مدّة، كما أسلفناه آنفًا.
٣ - (ومنها): أن فيه ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (٢٦٣٠) حديثًا، وفيه رواية الابن عن أبيه، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
عن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أنه (قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ) -رضي اللَّه عنهما- (فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ) وفي رواية النسائيّ: "فَصلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ركعتين" (ثُمَّ أَقْبَلَ) أي: إلى رحله، وفي رواية النسائيّ: "ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ" (وَأقبَلْنَا مَعَهُ، حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ) أي: منزله، وهو -بفتح الراء، وسكون الحاء المهملة- قال الفيّوميّ: هو كلُّ شيء يُعَدّ للرَّحِيل، من وِعَاء للمتاع، ومَرْكَب للبعير، وحِلْسٍ، ورَسَنٍ، وجمعه أَرْحُل، ورِحَالٌ، مثلُ أَفْلُس، وسِهَامٍ. انتهى (١). (وَجَلَسَ، وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَحَانَتْ) أي: حضرت، وحصلت (مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ) واحدة الالتفات، وهو التوجّه والانصراف، يقال: التَفَتَ بوجهه يَمْنةً ويسرةً، ولَفَتهُ لَفْتًا، من باب ضرب: إذا صرفه إلى ذات اليمين أو الشمال (٢). (نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى) أي: إلى جهة المكان الذي صلّى فيه الظهر (فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا) أي: قائمين (فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟) "ما" استفهامية، والاستفهام هنا للإنكار (قُلْتُ) القائل هو حفص بن عاصم (يُسَبِّحُونَ) أي: يصلون النافلة، فالسبحة معناها النافلة (قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ صَلَاتِي)
(١) "المصباح المنير" ١/ ٢٢٢.(٢) "المصباح المنير" ٢/ ٥٥٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.