"الصلاة"(١١٩٩ و ١٢٠٠)، و (الترمذيّ) في "التفسير"(٣٠٣٤)، و (النسائيّ) في "تقصير الصلاة"(١٤٣٣)، و"الكبرى"(١٨٩١)، وفي "التفسير"(١١١٢٠)، و (ابن ماجه) في "الصلاة"(١٠٦٥)، و (الشافعيّ) في "السنن المأثورة"(١٥)، و (أحمد) في "مسنده"(١/ ٢٥ و ٣٦)، و (الدارميّ) في "سننه"(١/ ٣٥٤)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه"(٩٤٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٢٧٣٩ و ٢٧٤٠ و ٢٧٤١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه"(١٥٤٣ و ١٥٤٤)، و (الطبريّ) في "تفسيره"(١٠٣١٢)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار"(١/ ٤١٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٣/ ١٣٤ و ١٤٠ و ١٤١)، و (البغويّ) في "شرح السنّة"(١٠٢٤)، و (أبو جعفر النحّاس) في "الناسخ والمنسوخ"(ص ١١٦)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعية تقصير الصلاة في السفر.
٢ - (ومنها): بيان رحمة اللَّه تعالى، وكمال فضله على عباده حيث شَرَعَ لهم قصر الصلاة في حال السفر للمشقة اللاحقة بهم، قال تعالى:{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} الآية [الحج: ٧٨].
٣ - (ومنها): جواز القصر في السفر من غير الخوف.
٤ - (ومنها): جواز قول: "تصدّق اللَّه علينا"، و"اللهم تصدّق علينا"، وقد كرهه بعض السلف، قال النووي -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وهو غلط ظاهر؛ أي: لمخالفته لما صحّ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا الحديث.
٥ - (ومنها): أن المفضول إذا رأى الفاضل يَعْمَل شيئًا يشكل عليه يسأله عنه.
٦ - (ومنها): أن المفاهيم معتبرة في الشرع، حيث إن عمر -رضي اللَّه عنه- فَهِمَ من قوله تعالى:{إِنْ خِفْتُمْ} أن مفهومه عدم جواز القصر عند عدم الخوف، وقرره النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على هذا الفهم، ولكن ذكر له مانعًا من اعتباره، وهو كونه صدقة من اللَّه تعالى مطلقةً غيرَ مقيدة بالخوف، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.