وقوله:(تَرَكَ الدُّعَاءَ بَعْدُ) بالبناء على الضمّ؛ لقطعه عن الإضافة، ونيّة معناها، أي بعد قنوته شهرًا.
وقوله:(أُرَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) بضمّ الهمزة، أي أظنّ، ويَحْتَمل أن يكون بفتحها.
وقوله:(وَمَا تُرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا) بتقدير همزة الاستفهام، أي أوَما تراهم قد قدِموا من مكة إلى المدينة مهاجرين، فقد استجاب اللَّه تعالى دعاء النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لهم، فنجاهم من شرّ المشركين، ولذا ترك الدعاء لهم.
والحديث متّفقٌ عليه، وتمام شرحه، ومسائله تقدّمت في حديث أول الباب، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال: