ولأبي نعيم في "الحلية" من طريق حفصة بنت سيرين، عن أنس، قال:"وإن أرضي لتثمر في السنة مرتين، وما في البلد شيء يُثمر مرتين غيرها"(١).
وأما طول عمره -رضي اللَّه عنه-، فقد ثبت في "الصحيح" أنه كان في الهجرة ابن تسع سنين، وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين فيما قيل، وقيل: سنة ثلاث، وله مائة وثلاث سنين، قاله خليفة، وهو المعتمد، وأكثر ما قيل في سنِّه أنه بلغ مائة وسبع سنين، وأقل ما قيل فيه: تسعًا وتسعين سنةً، أفاده في "الفتح"(٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
١ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ) الْعَنبريّ، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠](ت ٢٣٧)(ح م د س) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٧.
٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان الْعَنْبَريّ، أبو المثنّى البصريّ القاضي، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩](ت ١٩٦)(ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٧.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام الحجة الناقد البصير العابد، أمير المؤمنين في الحديث، وأول من فتّشَ بالعراق عن الرجال، وذبّ عن السنّة [٧](١٦٠)(ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨١.
(١) "الفتح" ٤/ ٢٦٩ "كتاب الصوم" رقم (١٩٨٢). (٢) راجع: "الفتح" ١١/ ١٤٩ "كتاب الدعوات" رقم (٦٣٤٤). (٣) قال في "التقريب": لا بأس به، والحقّ أنه ثقةٌ؛ لأنه روى عنه جماعة، ومنهم شعبة، والحمادان، وغيرهم، ووثقه ابن معين، والنسائيّ، وغيرهم، وأخرج له =