يَلْعَب به، فربما حضر الصلاة، وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته، فيُكْنَس، ويُنضَحُ، ثم يقوم، ونقوم خلفه، فيصلي بنا.
قال في "الفتح": قوله: "كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أحسن الناس خُلُقًا" هذا قاله أنس -رضي اللَّه عنه- تَوْطِئةً لما يريد أن يذكره من قصّة الصبيّ، وأول حديث شعبة المذكور، عن أنس: قال: "إن كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ليخالطنا"، ولأحمد من طريق المثنى بن سعيد، عن أبي التياح، عن أنس:"كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يزور أمَّ سُلَيم"، وفي رواية محمد بن قيس:"كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قد اختلط بنا أهلَ البيت"، يعني لبيت أبي طلحة وأم سليم، ولأبي يعلى من طريق محمد بن سيرين، عن أنس:"كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يغشانا، ويخالطنا"، وللنسائيّ من طريق إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس:"كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يأتي أبا طلحة كثيرًا"، ولأبي يعلى من طريق خالد بن عبد اللَّه، عن حميد:"كان يأتي أم سُلَيم، وينام على فراشها، وكان إذا مشى يتوكأ"، ولابن سعد، وسعيد بن منصور، عن ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود، عن أنس:"كان يزور أُمَّ سُلَيم، فتتحفه بالشيء تصنعه له". انتهى (١).
وقوله:(فَرُبَّمَا) قال في "القاموس": ورُبَّ، ورُبّةَ، ورُبّما، بضمّهن، مشدّدات، ومخفَّفات، وبفتحهنّ كذلك، ورُبُ بضمّتين، مخفّفةً، ورُبْ كمُذْ: حرفٌ حافظٌ، لا يقع إلا على نكرة، أو اسمٌ، وقيل: كلمةُ تقليل، أو تكثير، أو لهما، أو في موضع المباهاة للتكثير، أو لم توضع لتقليل، ولا لتكثير، بل يُستفادان من سياق الكلام. انتهى (٢).
وقال في "المصباح": ورُبّ حرف يكون للتقليلٍ غالبًا، ويدخل على النكرة، فيقال: ربّ رجل قام، وتدخُل عليه التاء مُقحَمَة، وليست للتأنيث؛ إذ لو كانت للتأنيث لسَكَنتْ، واختَصَّت بالمؤنّث، وأنشد أبو زيد: