قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: قد تبيّن بما سبق أنه يحرم الخروج بعد الأذان حتى يصلي تلك الصلاة؛ للأدلة الصحيحة المذكورة، وأما أصحاب الأعذار، وكذا من أراد الرجوع فلا يحرم عليهم؛ لقوله تعالى:{وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} الآية [الأنعام: ١١٩]؛ ولما تقدّم من الأحاديث التي فيها استثناء أصحاب الأعذار، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، نزيل مكة، ثقةٌ، صنّف "المسند"، ولازم ابن عيينة [١٠](ت ٢٤٣)(م ت س ق) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣١.