للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٣١/ ١٣٨٤ و ١٣٨٥ و ١٣٨٦] (٦١١)، و (البخاريّ) في "المواقيت" (٥٤٥ و ٥٤٦ و ٥٥٥)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٤٠٧)، و (الترمذيّ) فيها (١٥٩)، و (النسائيّ) في "المواقيت" (٥٠٥)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (٦٨٣)، و (مالك) في "الموطّأ" (١/ ٥)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١/ ٥٤٨)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١٧٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١/ ٣٢٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٧ و ٨٥ و ٢٠٤) (٦٨٣)، و (ابن حبَّان) في "صحيحه" (١٥٢١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٩٩٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٣٦١ و ١٣٦٢)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان استحباب التعجيل بصلاة العصر، وهو مذهب جمهور أهل العلم، كما يأتي قريبًا، قال الشافعيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وهذا من أبين ما رُوي في أول الوقت؛ لأنَّ حُجَر أزواج النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في موضع منخفض من المدينة، وليست بالواسعة، وذلك أقرب لها من أن ترتفع الشمس منها في أول وقت العصر، وسيأتي تمام البحث في هذا قريبًا -إن شاء اللَّه تعالى-.

٢ - (ومنها): ما ذكره ابن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-، قال: فيه دليل على قِصَر بنيانهم وحيطانهم؛ لأنَّ الحديث إنما قُصِد به تعجيل العصر، وذلك إنما يكون مع قِصَر الحيطان، ثمَّ ذَكَر عن الحسن البصريّ، أنَّه قال: كنت أدخل بيوت النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنا محتلم، فأنال سقفها بيدي، وذلك في خلافة عثمان -رضي اللَّه عنه- (١).

٣ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من الزهد، والتقلّل في متاع الدنيا بحيث يصبر على بيت ضيّق المرافق؛ لأنَّ الدنيا متاع قليلٌ، سريعة الزوال، قال اللَّه تعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى} [النساء: ٧٧] الآية، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.


(١) راجع: "طرح التثريب" ٢/ ١٦٨.