حديث إمامة جبريل (١)، إما لأنه لم يبلغه، أو بلغه فنسيه، وكلُّ ذلك جائز عليه، والأولى عندي أن حجة عروة عليه إنما هي فيما رواه عن عائشة، من أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي العصر، والشمس طالعة في حجرتها قبل أن تَظْهَرَ، وذَكَر له حديث جبريل موطِّئًا له، ومعلِّمًا بأن الأوقات إنما ثبت أصلها بإيقاف جبريل للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عليها، وتعيينها له، واللَّه تعالى أعلم. انتهى (٢).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الحديث متّفقٌ عليه، ومسائله تأتي في الذي بعده -إن شاء اللَّه تعالى- واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
(١) سيأتي التعقّب على هذا في كلام الحافظ قريبًا -إن شاء اللَّه تعالى-. (٢) "المفهم" ٢/ ٢٣١ - ٢٣٢. (٣) وفي نسخة: "ما تُحدّث به". (٤) وفي نسخة: "هو الذي أقام". (٥) وفي نسخة: "قبل أن يظهر الفيء".