للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا.

شرح الحديث:

(عَنْ سُمَيٍّ) -بضمّ السين المهملة، وتشديد التحتانيّة، بصيغة التصغير- مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، قال الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: لم أقف لِسُمَيّ على رواية عن أحد من الصحابة، فتكون رواية عبيد اللَّه عنه من رواية الكبير عن الصغير. انتهى (١). (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السّمّان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه-، وقوله: (وَهَذَا حَدِيث قُتَيْبَةَ) يعني سياق المتن لشيخه قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن ابن عجلان، عن سُميّ، وأما رواية عاصم، عن المعتمر، عن عبيد اللَّه، فهي رواية بالمعنى.

[تنبيه]: رواية عاصم، عن المعتمر، أخرجها ابن حبّان في "صحيحه"، فقال:

(٢٠١٤) أخبرنا عُمر بن محمد الهمدانيّ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، قالا: حدّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا معتمر، قال: سمعت عبيد اللَّه بن عمر، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: جاء الفقراء إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يحجون بها، ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدقون، قال: "أفلا أدلكم على أمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحدٌ بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهريه، إلا أحد عمل بمثل أعمالكم؟، تسبحون، وتحمدون، وتكبرون، خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين". انتهى (٢).

(أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرينَ) قال ابن الملقّن -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هو من باب "مسجد الجامع"، و"صلاة الأولى"، مما أُضيف فيه الموصوف إلى صفته، وكان الأصل: الفقراءَ


(١) "الفتح" ٢/ ٣٨٠.
(٢) "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" ٥/ ٥٣٦ - ٣٥٧.