للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الكافرون قولنا، و"الدين" مفعول به لـ "مخلصين"، و"له" ظرف قدّم على المفعول به للاهتمام به. انتهى.

وتعقّبه بعضهم، فقال: فيه تكلّف، والأولى جَعْلُهُ حالًا من فاعل "نعبد" المذكور. انتهى.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: التكلّف فيما قاله موجود أيضًا، حيث إن فيه الفصل بين الحال وصاحبه بقوله: "له النعمة إلخ"، فما قاله الطيبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- أقرب، فتأمّل.

(وَقَالَ) ابن الزبير -رضي اللَّه عنهما- (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُهَلِّلُ بِهِنَّ) أي يرفع صوته بهؤلاء الكلمات، يقال: أهلّ الرجل: إذا رفع صوته بذكر اللَّه تعالى عند نعمة، أو رؤية شيء يُعجبه (١). (دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ) وفي نسخة: "في دبر كلّ صلاة"، المراد المكتوبة، كما تقدّم قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن الزبير بهذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٢٦/ ١٣٤٦ و ١٣٤٧ و ١٣٤٨ و ١٣٤٩] (٥٩٤)، و (أبو داود) في "الصلاة" (١٥٠٦ و ١٥٠٧)، و (النسائيّ) في "السهو" (١٣٣٩ و ١٣٤٠) وفي "الكبرى" (١٢٦٢ و ١٢٦٣) وفي "عمل اليوم والليلة" (١٢٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٤ و ٤/ ٥)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٧٤١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٠٠٨ و ٢٠٠٩ و ٢٠١٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٠٧٥ و ٢٠٧٦ و ٢٠٧٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٣١٧ و ١٣١٨ و ١٣١٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ١٨٥)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٧١٧)، وفوائد الحديث تقدّمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.


(١) "المصباح المنير" ٢/ ٦٣٩.