للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وخرّجه أبو مسلم البلخيّ في "سننه" من حديث أبان بن أبي عيّاش، عن أبي الجوزاء، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفيه: "يحيي ويميت، بيده الخير"، وأبان متروك. انتهى كلام الحافظ ابن رجب -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١).

(وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) قال في "العمدة": هو من باب التتميم والتكميل؛ لأن اللَّه تعالى لَمّا كانت الوحدانيّة له، والملك له، والحمد له، فبالضرورة يكون قادرًا على كلّ شيء، وذكره للتتميم والتكميل، والقدير: اسم من أسماء اللَّه تعالى، كالقادر، والمقتدر، وله القدرة الكاملة الباهرة في السماوات والأرض. انتهى (٢).

[تنبيه]: لم يُقيّد هذا الذكر بثلاث مرّات في رواية المصنّف، وكذا عند البخاريّ هنا، لكن أخرج البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: الحديث في "كتاب الرقاق" من "صحيحه" (٣) مقيّدًا بالثلاث، ونصه:

حدّثنا عليّ بن مسلم، حدثنا هُشيم، أخبرنا غير واحد، منهم مغيرة، وفلان، ورجل ثالث أيضًا، عن الشعبي، عن ورّاد كاتب المغيرة بن شعبة أن معاوية كتب إلى المغيرة: أن اكتب إليّ بحديث سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فكتب إليه المغيرة: إني سمعته يقول عند انصرافه من الصلاة: "لا إله إلا اللَّه، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير - ثلاث مرّات. . . " الحديث.

وكذلك أخرجه النسائيّ في "المجتبى" (٨٦/ ١٣٤٣) عن الحسن بن إسماعيل المجالديّ، ويعقوب الدورقيّ، كلاهما عن هُشيم به.

غير أن الشيخ الألبانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- ضعّف قوله: "ثلاث مرّات"؛ لأجل الشذوذ.


(١) "شرح البخاريّ" لابن رجب ٧/ ٤١٧ - ٤١٨.
(٢) "عمدة القاري" ٦/ ١٩٢.
(٣) راجع: "صحيح البخاريّ" بالنسخة اليونينية ٨/ ١٢٤، وقد ذكر الحافظ في "الفتح" أيضًا أنها موجودة في نسخة الصغانيّ، فدلّ على أن نسخ البخاريّ مختلفة، وأصح نسخه هي النسخة اليونينية، كما هو معروف لدى كل من له عناية بـ "صحيح البخاريّ".