لأن به العمل بكلّ من حديثي أبي سعيد، وابن مسعود -رضي اللَّه عنهما-، دون تأويل مُتكلَّف، بخلاف غيره من الأقوال، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
[تنبيه]: رواية محمد بن بشر، عن مسعر، لم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر.
وأما رواية وكيع، فساقها ابن ماجه في "سننه"، فقال:
(١٢١٢) حدّثنا عليّ بن محمد، حدّثنا وكيع، عن مِسْعَر، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا شك أحدكم في الصلاة، فليتحرَّ الصواب، ثم يسجد سجدتين". انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
١ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ) أبو محمد السَّمَرْقَنديّ، الحافظ، صاحب "المسند"، ثقة ثبتٌ فاضلٌ متقنٌ [١١](ت ٢٥٥) عن (٧٤) سنةً (م د ت) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٩.
٢ - (يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ) البصريّ، نزيل تِنِّيس، ثقةٌ [٩](ت ٢٠٨)(خ م د ت س) تقدم في "الحيض" ٧/ ٧٢٣.
٣ - (وُهَيْبُ بْنُ خَالِد) الباهليّ مولاهم، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبت تغيّر قليلًا بآخره [٧](ت ١٦٥)(ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤١٣.
وقوله:(وَقَالَ مَنْصُورٌ إلخ) هكذا النسخ التي بين يديّ كلّها: "وقال منصور"، والذي يظهر لي أن قوله:"منصور" لا وجه له، بل الظاهر أن يقول:"وقال: فلينظر إلخ" بحذف لفظ "منصور"، ويكون فاعل "قال" ضميرَ وهيب، فليُتأمَّل، واللَّه تعالى أعلم.