و ١١٤٥ و ١١٤٦ و ١١٨٤)، و (مالك) في "الموطأ"(٨١)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه"(٣٤٤٩ و ٣٤٥٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه"(٢/ ٣٠)، و (الحميدي) في "مسنده"(٩٠٣)، و (أحمد) في "مسنده"(١/ ٩٩) و (٥/ ٣٤٥ و ٣٤٦)، و (الدارميّ) في "سننه"(١٥٠٧ و ١٥٠٨)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه"(١٠٢٩ و ١٠٣٠ و ١٠٣١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(١٩٣٨ و ١٩٣٩ و ١٩٤١)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار"(١/ ٤٣٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(١٩٠٨ و ١٩٠٩ و ١٩١٠ و ١٩١١ و ١٩١٢)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه"(١٢٥٠ و ١٢٥١ و ١٢٥٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٢/ ٣٣٣ و ٣٣٤ و ٣٤٣)، و (البغويّ) في "شرح السنّة"(٧٥٧)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): مشروعيّة سجود السهو في الصلاة.
٢ - (ومنها): ما قاله ابن القيّم -رَحِمَهُ اللَّهُ-: كان سهوه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصلاة من تمام نعمة اللَّه على أمته، وإكمال دينهم؛ ليقتدوا به فيما يشرعه لهم عند السهو، وهذا معنى الحديث المنقطع الذي في "الموطّأ": "إنما أَنْسَى، أو أُنَسَّى لأَسُنَّ"(١)، وكان -صلى اللَّه عليه وسلم- ينسى، فيترتّب على سهوه أحكام شرعيّةٌ تجري على سهو أمته إلى يوم القيامة. انتهى.
٣ - (ومنها): بيان أن ترك التشهّد الأول لا يبطل الصلاة، قال الإمام ابن حبّان -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "صحيحه" بعد إخراج الحديث ما نصّه: في قيام الناس خلف المصطفى -صلى اللَّه عليه وسلم- عند قيامه من موضع جلسته الأولى، وتركه الإنكار عليه ذلك أبينُ البيان على أن القعدة الأولى في الصلاة غير فرض. انتهى (٢). وسيأتي اختلاف العلماء في ذلك في المسألة التالية -إن شاء اللَّه تعالى-.
٤ - (ومنها): أنه استُدلّ به على أن سجود السهو قبل السلام، قال في "الفتح": ولا حجة فيه في كون جميعه كذلك، نعم يُرَدُّ به على من زعم أن
(١) هذا أحد الأحاديث الأربعة المنقطعة التي لا توجد موصولة لا في "الموطأ"، ولا في غيره، كما قاله الحافظ ابن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-. (٢) "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان" ٥/ ٢٦٦.