للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا متّفق عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٥٤/ ١١٥٦] (٥١٦)، (والبخاريّ) في "الصلاة" (٣٥٩ و ٣٦٠)، و (أبو داود) فيها (٦٢٦ و ٦٢٧)، و (النسائيّ) فيها (٢/ ٧١) وفي "الكبرى" (١/ ٢٧٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٢٥)، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ٣٦٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤٥٦ و ٤٥٧ و ١٥٨)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١١٤٣)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): النهي لمن صلّى في ثوب واحد أن يُجرّد عاتقيه منه.

٢ - (ومنها): عناية الشام بالتزيّن والتجمّل في الصلاة، قال الحافظ ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} الآية [الأعراف: ٣١] ما نصّه: ولهذه الآية، وما ورد في معناها من السنّة يُستحبّ التجمُّل عند الصلاة، ولا سيّما يوم الجمعة، ويوم العيد. انتهى (١).

٣ - (ومنها): ما قاله العلماء: إن حكمة النهي الوارد في هذا الحديث أنه إذا ائتَزر به، ولم يكن على عاتقه منه شيء، لم يؤمن أن تنكشف عورته، بخلاف ما إذا جَعل بعضه على عاتقه، ولأنه قد يَحتاج إلى إمساكه بيده أو يديه، فيُشْغَل بذلك، وتفوته سنةُ وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت صدره (٢)، ورفعهما حيث شُرع الرفع، وغير ذلك، ولأن فيه ترك ستر أعلى البدن، وموضعِ الزينة، وقد قال اللَّه تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ} الآية [الأعراف: ٣١]، ذكره النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (٣).


(١) "تفسير ابن كثير" ٢/ ٢٩٥.
(٢) هكذا قال النووي: "تحت صدره" لأن مذهبه على هذا، وإلا فالذي صحّ في حديث وائل بن حجر -رضي اللَّه عنه- أنه على الصدر، وقد استوفينا البحث في هذا في محلّه، وللَّه الحمد والمنّة.
(٣) "شرح النوويّ" ٤/ ٢٣١ - ٢٣٢.