والباقون تقدّموا قبله، والإسناد مسلسلٌ بالمدنيين من محمد بن جعفر.
وقوله:(وَلَا أَقُولُ: نَهَاكُمْ) تقدّم أن معناه أنه سمع منه -صلى اللَّه عليه وسلم- خطابًا خاصًّا به -رضي اللَّه عنه-، ولا يريد بذلك أن النهي مختصّ به، بل هو من باب أداء ما سمعه كما سمعه؛ ليؤدّي ما سمعه على الوجه الذي سمعه، وإن كان يجوز أداؤه بالمعنى، لكن الأول هو الأولى، فقد أخرج الترمذيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"نضر اللَّه امرأً سَمِع منا شيئًا، فبلَّغه كما سمع، فرُبّ مُبَلَّغ أوعى من سامع"، وقال: حديث حسن صحيح، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال: