رجال هذا الإسناد: سبعة، وكلّهم تقدّموا قريبًا، فمن شيخيه إلى الزهريّ، تقدّموا قبل باب، والباقيان تقدّما في السند الماضي.
وقوله:(قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي. . . إلخ) معنى هذا الكلام أن الزهريّ أخبره عبيد اللَّه حديثًا أو أكثر غير هذا الحديث، فعطف عليه هذا، فقال: وأخبرني. . . إلخ.
وقولها:(أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ) برفع "أولُ" على الابتداء، وخبره "في بيت ميمونة"، و"ما" مصدريّة، أي أوّلُ اشتكاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان في بيت ميمونة -رضي اللَّه عنها-.
وَ"مَيْمُونَةُ" هي: بنت الحارث الهلاليّة، أم المؤمنين، قيل: كان اسمها برّة، فسمّاها النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ميمونة، وتزوّجها بسَرِف، موضع قريب من مكّة، سنة سبع من الهجرة، وماتت -رضي اللَّه عنها- سنة (٥١) على الصحيح، وكان موتها بِسرِف في الظلّة التي كان بنى بها النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتقدّمت ترجمتها مستوفاةً في "الحيض" ١/ ٦٨٧.
وقولها:(فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ) أي يُخدَم في مرضه، يقال: مرّضته
(١) وفي نسخة: "قال: حدّثنا". (٢) وفي نسخة: "وَأذنّ له" بالواو.