و"الفرسُ" بفتحتين يقع على الذكر والأنثى، فيقال: هو الفرس، وهي الفرس، وتصغير الذكر فُرَيسٌ، والأنثى فُريسةٌ على القياس، وجُمعت الفرس على غير لفظها، فقيل: خَيْلٌ، وعلى لفظها، فقيل: ثلاثة أفراس بالهاء للذكور، وثلاث أفراس بحذفها للإناث (١).
[تنبيه]: قال صاحب "التنبيه": لا أعرف الفرس الذي سقط منه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعينه، وله -صلى اللَّه عليه وسلم- سبعة أفراس متّفقٌ عليها، قال الشاعر [من البسيط]:
وَالْخَيْلُ سَكْبٌ لُحَيْفٌ سَبْحَةٌ ظَرِبٌ … لِزَازُ مُرْتَجِزٌ وَرْدٌ لَهَا اسْرَارُ
انتهى (٢).
وقال الحافظ العراقيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "ألفيّة السيرة":
سَكْبٌ لِزَازٌ ظَرِبٌ وَسَبْحَةُ … مُرْتَجِزٌ وَرْدٌ لُحَيْفٌ سَبْعَةُ
وَلَيْسَ فِيهَا عِنْدَهُمْ مِنْ خُلْفِ … وَالْخُلْفُ فِي مُلَاوِحٍ وَالطِّرْفِ
كَذَاكَ ضَرْسٌ وَشَحَا مَنْدُوبُ … مِرْوَاحُ بَحْرٌ أَدْهَمٌ نَجِيبُ
أَبْلَقُ مَعْ مُرْتَجِلٍ وَيَعْسُوبْ … سِرْحَانُ وَالْعُقَالُ سِجْلٌ يَعْبُوبْ (٣)
(فَجُحِشَ) بضم الجيم، وكسر الحاء المهملة، بعدها شين معجمة، مبنيًّا للمفعول؛ أي: قُشِرَ جلدُهُ، وخُدِش، وذكر بعضهم أن الْجَحْش أكبر من الْخَدْش، وفي رواية للبخاريّ: "فخُدِش، أو فجُحِش"، قال في "الطرح": وهذا يقتضي فرقًا بينهما، إلا أن يكون شكًّا من الراوي في اللفظ المقول (٤).
وقال القاضي عياض -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قد يكون ما أصاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من ذلك السقوط مع الخدش رَضٌّ في الأعضاء، وتوَجُّعٌ، فلذلك منعه القيام في الصلاة. انتهى (٥).
(شِقُّهُ الْأَيْمَنُ) بالرفع على أنه نائب فاعل "جُحِشَ"، و"الشِّقُّ" -بكسر الشين المعجمة-: الجانب.
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٣٦٧.
(٢) "تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم" ص ١٢٣ - ١٢٤.
(٣) راجع: "العُجالة السنيّة" شرح "ألفيّة السيرة النبويّة" ص ٢٦٢ - ٢٦٣.
(٤) "طرح التثريب" ٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤.
(٥) "إكمال المعلم" ٢/ ٣١١.