١ - (منها): أنه من سداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه أربعة من الشيوخ قرن بينهم.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى أبي كامل، وحطان، كما أسلفته آنفًا.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخيه: سعيد، وقتيبة، وقد دخلا البصرة.
٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثةً من التابعين روى بعضهم عن بعض: قتادة، عن يونس، عن حطّان.
٥ - (ومنها): أن صحابيّه من كبار الصحابة المشهورين، أمّره عمر، ثم عثمان -رضي اللَّه عنهم-، وهو أحد الحكمين بصفّين، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ حِطَّانَ) بكسر الحاء، وتشديد الطاء المهملتين (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ) بفتح الراء، وتخفيف القاف: نسبة إلى رَقَاش بنت قيس بن ثعلبة، امرأة كثُر أولادها، فنُسبوا إليها، قاله في "اللباب"(١). (قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ) -رضي اللَّه عنه- (صَلَاةً، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ) اسم "كان" ضمير أبي موسى -رضي اللَّه عنه-، وللنسائيّ:"فلما كان في القعدة"(قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ) وفي رواية النسائيّ: "دخل رجل من القوم"، أي في الصلاة، وظاهره أنه كان مسبوقًا، فلحقهم في القعدة، ولأبي داود:"فلما جلس في آخر صلاته قال رجل من القوم: أقرّت الصلاة. . . "(أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ) ببناء الفعل للمفعول، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: معناه: قُرِنت بهما، وأُقَرّت معهما، وصار الجميع مأمورًا به. انتهى (٢).