قال أحمد: كان ثبتًا ثقةً، وهو عندي يقوم مقام يونس، وابن عون، وكان قليل الحديث، وقال ابن معين، وأبو حاتم، والنسائيّ: ثقة، وقال أبو أسامة: كان من رُفَعاء الناس، وإنما رَوَى مائة حديث، وقال عليّ ابن المدينيّ: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة -إن شاء اللَّه- وقال العجليّ، والدارقطنيّ: ثقةٌ، وقال الآجريّ: قيل لأبي داود: أيما أحبّ إليك: هشام بن حسان، أو حبيب بن الشهيد؛ فقال: حبيب، وحَكَى ابن شاهين في "الثقات" أن شعبة قال لإبراهيم: لَمْ يكن أبوك أقلهم حديثًا، ولكنه كان شديد الاتّقاء، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قال أبو داود، عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد: مات سنة (١٤٥)، وهو ابن (٦٦) سنةً، وزاد علي ابن المدينيّ، عن إبراهيم: أن ذلك كان في ذي الحجة.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، هذا (٣٩٦)، وحديث (٩٥٥): "صلى على قبر"، و (١٢٣٢): "جَمَعَ بينهما، بين الحجِّ والعُمرة"، و (٢٤٢٧): "نعم، فحملنا، وتركك".
٤ - (عَطَاء) بن أبي رَبَاح، واسمه أسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد الفقيه المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، لكنه كثير الإرسال [٣](ت ١١٤)(ع) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٢.
أبو هريرة تقدّم قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: حبيبٌ، عن عطاء.
٤ - (ومنها): أن أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ حَبيبِ بْنِ الشَّهِيدِ) أنه (قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً) أي ابن أبي رَبَاح (يُحَدِّثُ عَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ) هكذا رواية أبي أسامة،